اعتبرت قناة "سي نيوز" التلفزيونية قرار النيابة الفرنسية لمكافحة الإرهاب السبت بتوجيه الاتهام لـ5 أشخاص على صلة بمنظمتين فرنسيتين بإيصال أموال لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" يشكل ضربة جديدة لجماعة "الإخوان المسلمين".
وأوضحت النيابة الفرنسية أن المتهمين الخمسة وُضعوا تحت الرقابة القضائية بعد توجيه الاتهام لهم الجمعة مؤكدة بذلك معلومات نشرتها صحيفة "لو فيجارو" التي ذكرت أن المتهمين على صلة بجمعيتي "أوماني تير" و"سوتيان أوماني تير".
الاتهامات الموجهة للأشخاص الخمسة
ويُلاحق هؤلاء الأشخاص بتهم منها "تمويل مشروع إرهابي"، والعمل ضمن "عصابة منظمة". ووُجّهت هذه الاتهامات عقب مداهمات وتفتيش لجمعية "أوماني تير"، ولمكاتب ومنازل لأشخاص يعملون في المنظمتين أو سبق أن عملوا فيهما.
كما تم مصادرة مبنيين، أحدهما في باريس والآخر في لا كورنوف، بدعم من وكالة إدارة واسترداد الأصول المصادرة. وصادر المحققون ما يقارب 35 مليون يورو مودعة في حسابات مصرفية تابعة للجمعية أو على شكل شيكات مصرفية. إضافة إلى العثور على أكثر من 5 ملايين يورو نقدًا في عدة فروع محلية، لا سيما في باريس وليل وليون ومرسيليا.
مزاعم ارتباط الجمعيتين بالإخوان
وعلى الرغم من نفي الجمعيتين المعنيتين ارتكاب أي مخالفات، إلا أن قناة "سي نيوز" رأت أن هذه الاتهامات تمثل ضربة جديدة لـ "الإخوان المسلمين" في فرنسا، وقد يكون لها تداعيات سياسية أيضًا.
وتنظر أجهزة الاستخبارات الفرنسية إلى الجمعيتين. باعتبارهما قريبتين من "الإخوان".
وأضافت: "فالعلاقات الوثيقة التي تربط بعض المسؤولين المنتخبين من حزب فرنسا الأبية، بمن فيهم توماس بورت، عضو البرلمان عن دائرة سين سان دوني، بهذه الجمعيات، تُنذر بإعادة إشعال فتيل الجدل في سياق متوتر أصلاً حول قضايا التمويل والإسلام السياسي".
وتعود القضية إلى تحقيق أوليّ فُتح في نوفمبر 2023 وأوكل إلى القسم المختص بمكافحة الإرهاب في الشرطة الجنائية في باريس، والمديرية العامة للأمن الداخلي المكلفة بمكافحة التجسس داخل الأراضي الفرنسية، إضافة إلى المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المالية الكبرى.
شبهة إرسال أموال إلى حماس
وقالت النيابة الفرنسية إن المنظمتين، اللتين تهدفان إلى تقديم المساعدة الاجتماعية للسكان الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في الضفة الغربية ولبنان وغزة، أصبحتا، إضافة إلى العاملين فيهما، "موضع شبهة بإيصال مساعدات لحركة حماس.. تحت غطاء المساعدات الإنسانية".
وجرت أولى عمليات التفتيش في 31 يناير 2024. ووفقًا للنيابة، ضُبطت حينها وثائق ومعدات معلوماتية، وأدى تحليل الوسائط الرقمية التي ضُبطت آنذاك، إضافة إلى معلومات جُمعت بالتعاون مع إيطاليا والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى تنفيذ عمليات التفتيش الأخيرة.
ومن المقرر أن تستمر التحقيقات بإشراف 3 قضاة تحقيق مختصين في قضايا الإرهاب.
https://www.cnews.fr/france/2026-02-21/islamisme-deux-associations-francaises-proches-des-freres-musulmans-mises-en

